الشريف المرتضى

553

الذريعة إلى أصول الشريعة

لم يقبل خبر ذي اليدين في الصّلاة « 1 » حتّى سأل أبا بكر وعمر « 2 » . وكان لنا أن نقول له ما قلناه لمن عمل بخبر الواحد : ما تنكر « 3 » أن يكون خبر الثّاني أذكر ، فوقع العمل على الذّكر دون قوله ، أو نبّه على طريقة « 4 » من الاجتهاد كان التّعويل عليها ، حسب ما بيّنّاه « 5 » في كلامنا المتقدّم ، ولو لم يذكر الخبر الثّاني ، أو ينبّه « 6 » ؛ ما عمل به ، كما أنّ ذلك لمّا لم يحصل عند خبر الواحد ، لا يعمل به . وهذا الّذي قلناه أشبه بالحال ، لأنّ كلّ من روى عنه أبو عليّ أنّه ردّ خبر الواحد وعمل بخبر الاثنين قد عمل في مواضع أخر عند خبر الواحد مع عدالته وظهور « 7 » أمانته ، فعلمنا أنّه لم يتوقّف لشكّه فيه ، وإنّما توقف إمّا لمراعاة العدد على ما ادّعى أبو عليّ ، أو لأنّه « 8 » لم يذكر ، أو ينبّه على ما قلناه . ولا « 9 » يجوز أن يكون التّوقّف لأجل العدد ، لأنّه « 10 » قد عمل عند خبر الواحد في مواضع شتّى ، فثبت ما ذكرناه .

--> ( 1 ) - الف : - في الصلاة . ( 2 ) - الف : + في الصلاة ، بجاى وعمر . ( 3 ) - ب : ينكر . ( 4 ) - ب : طريقه . ( 5 ) - ب : بنيناه . ( 6 ) - ب : نسبة . ( 7 ) - الف : - ظهور . ( 8 ) - ب : انه . ( 9 ) - الف : فلا . ( 10 ) - ب : - لأنه .